العلامة المجلسي
141
بحار الأنوار
الله عنهما في قتلى كثيرة معهما من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فجعل الله تعالى حمزة سيد الشهداء من بينهم ، وجعل لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء من بينهم وذلك لمكانهما من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومنزلتهما وقرابتهما منه ، وصلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء الذين استشهدوا معه ، وكذلك جعل الله تعالى لنساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) للمحسنة منهن أجرين ، وللمسيئة منهن وزرين ضعفين لمكانهن من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وجعل الصلاة في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بألف صلاة في سائر المساجد إلا مسجد الحرام مسجد خليله إبراهيم ( عليه السلام ) بمكة ، وذلك لمكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ربه ، وفرض الله عز وجل الصلاة على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) على كافة المؤمنين ، فقالوا : يا رسول الله كيف الصلاة عليك ؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد فحق على كل مسلم أن يصلي علينا مع الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فريضة واجبة وأحل الله تعالى خمس الغنيمة لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) وأوجبها له في كتابه ، وأوجب لنا من ذلك ما أوجب له ، وحرم عليه الصدقة وحرمها علينا معه ، فأدخلنا وله الحمد فيما أدخل فيه نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وأخرجنا ونزهنا مما أخرجه منه ونز هه عنه كرامة أكرمنا الله عز وجل بها ، وفضيلة فضلنا بها على سائر العباد ، فقال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وآله حين جحده كفرة أهل الكتاب وحاجوه : ( فقل تعالوا ندع أبناء نا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) فأخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الأنفس معه أبي ، ومن البنين أنا وأخي ، ( 1 ) ومن النساء أمي فاطمة من الناس جميعا فنحن أهله ولحمه ودمه ونفسه ونحن منه وهو منا ، وقد قال الله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهر كم تطهيرا ) فلما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله أنا وأخي وأمي وأبي فجللنا ونفسه في كساء لام سلمة خيبري ، وذلك في حجرتها وفي يومها فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وهؤلاء أهلي وعترتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فقالت أم سلمة رضي الله عنها : أدخل معهم يا رسول الله ؟ قال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يرحمك الله أنت على خير وإلى خير أرضاني عنك ! ولكنها خاصة لي ولهم
--> ( 1 ) في المصدر : ومن البنين إياي وأخي .